نقدم من الأرشيف الكلمة التي أرسلها رئيس المؤتمر الوطني 15 إلى الجماهير الطلابية من أجل إفتتاح المؤتمر 16،إلا أن القوى الًلاصلاحية رفضت الإستماع إلى الكلمة التي كانت صوتية لتنضاف هذا العملية إلى مجموعة من الممارسات البوليسية التي كانت في هذا المؤتمر و الذي إستحق أن يكون حسب القواعد الطلابية لقب مؤتمر الإجماع و الخيانة،
بيان موجه من رئيس الإتحاد الوطني لطلبة المغرب*
إلى مجموع الجماهير الطلابية المغربية
إلى الرفاق المعتقلين مسؤولي ومناضلي إتحادنا
تدخل الجماهير الطلابية المغربية اليوم مرحلة حاسمة في معركتها الدفاعية الكبرى عن منظمتها الشرعية والوحيدة أوطم مرحلة يتجسد برهانها في النجاح في بناء الإتحاد الوطني على أساسه مبادئه وخطه العام في إطار مكتسباته النضالية ورصيده التاريخي العريق. أو في تمكن الحكم الرجعي من استئصال جذور الإتحاد وتركيع الحركة الطلابية المغربية ولجمها وفقا لأهدافه ومخططاته الإجرامية ضد شعبنا.
إن هذه المرحلة التي تجتازها الحركة الطلابية المغربية تتسم بجدلية بينة وحادة:
- مخططات الحكم الرجعي والمتحالفين معه الهادفة إلى محو كل أثر لأوطم وسط الجماهير الطلابية المغربية من جهة وصراع هذه الجماهير في مواجهتها لهذه المخططات دفاعا عن منظمتنا ومن أجل فرض مكاسبها من جهة أخرى. إن هذه المرحلة لا تخرج عن إطار الوضعية العامة التي يعرفها المجتمع المغربي فأزمة النظام أصبحت رغم كل محاولاته لتجاوزها، حادة وعميقة على جميع الأصعدة.
والأزمة الاقتصادية التي جسمها التصميم الثلاثي الأخير المعتمد على سياسة التقشف وتجميد كل المشاريع في انتظار من يمولها، ما فتئت تحتد جاعلة من الجماهير الشعبية الضحية الأولى ومعمقة التدهور المعاشي الذي تعاني منه.
- فغلاء المعيشة في تصاعد مهول ماسا بالمواد الضرورية بالدرجة الأولى، والقوة الشرائية عند الجماهير المسحوقة تضعف إلى درجة تضرر كل الفئات الشعبية.
- البطالة تستفحل (أزيد من مليون عاطل وأكثر من 160 ألف عاطل جديد سنويا).
- طرد العمال يتصاعد في مختلف القطاعات والأجور مجمدة.
- نزع أراضي الفلاحين الفقراء يزيد في تدهور وضعية الجماهير الفلاحية.
- المأزق الذي بلغته أزمة التعليم بسبب تكريس وتعميق السياسة النخبوية وترسيخ الإيديولوجية الرجعية الغيبية والاستعمارية.
- والأزمة السياسية التي تتجسد في عدم قدرة الحكم على انتهاج سياسة منسجمة رغم "اعترافه بالأزمة" جاعلا من قمع الجماهير وإعدام الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان المحور الأساسي لجوابه على وضعية الاستغلال التي تعاني منها الجماهير. إن الدليل قاطع على زيف دعاية "الديمقراطية والمغرب الجديد" فالحكم غير قادر على تحسين وضعية الجماهير دون المساس بمصالحه ومصالح أسياده.
أمام هذه الوضعية المزرية يتأجج الصراع الطبقي ببلادنا، وتتعمق تناقضات الجماهير مع اختيارات الحكم اللاوطني واللاشعبي. وهكذا تواجه الجماهير الشعبية سياسة الحكم بالنضالات الصامدة في كل القطاعات كرد وحيد على تدهور وضعيتها المادية والمعنوية مؤكدة رفضها لسياسة "السلم الاجتماعي" وتأدية ثمن اختيارات النظام وأسياده الامبرياليين. وما النضالات الأخيرة العمالية في قطاع السكك الحديدية وطابعها الصامد وقطاع النقل بالبيضاء وتعاطف الجماهير العمالية الأخرى معها إلا تجسيد لتنامي نضالات الطبقة العاملة المغربية وتصاعدها ضد أحوالها المعاشية. كما أن نضالات التلاميذ ضد سياسته النخبوية ومساندة الجماهير الشعبية لها ونضالات الفلاحين ضد انتزاع أراضيهم والاستغلال والقهر المسلط عليهم ونضالات المعتقلين السياسيين ضد شروط اعتقالهم اللاإنسانية والتي ذهب ضحيتها أخيرا الشهيد المناضل الوطني زايدي إبراهيم بسجن لعلو بالرباط، ونضالات عائلات المعتقلين… كلها نضالات تزيد في عزلة الحكم وأزمته وفي مواجهته من أجل فرض مكاسب لصالح الجماهير الشعبية.
إن أزمة النظام اللاوطني واللاشعبي، وعزلته السياسية داخليا وعربيا وعالميا، وارتباك ا
























